::KDP6 Europe::


في ذكرى القائد الأبدي .... جان كورد

By  KDP6/Europe

16 اذار, 2010 [02:05]

image

قبل كل شيء لايسعني إلاّ أن أتوجه بالشكر إلى سعادة الأخ الدكتور منذر الفضل لمقاله الجميل (من هو القائد الخالد مصطفى البارزاني؟) الذي يعبّر عن وفاء وصدق واحترام لنضال هذا القائد الكبير...أي زعيم أو قائد أو رئيس في عالمنا اليوم يرقد في مثواه بمثل التواضع الذي عليه مثوى البارزاني مصطفى، الذي أذهل العالم ببسالته وقدرته على قيادة صراع شعب منسي، عقوداً طويلة من الزمن، رغم كل التحديات الخانقة للسياسة الدولية والعداء الاقليمي تجاه هذا الشعب من كل طرف...؟


رئيس برلمان كوردستان أمام مرقد البارزاني في بارزان وبجانبه قبر ولده المناضل ادريس هذا القائد الخالد الذي شبّه ثوراته بطائر "العنقاء" الأسطوري الذي لايموت، والذي لاتكاد تجد بقعة من أرض وطنه إلا وله فيها ملحمة له ولبيشمركته الأبطال "الذين يواجهون الموت"، لم يفقد ايمانه بالله العلي القدير، رغم كل النكسات والخيانات والهزائم المريرة، ولم يتخّل عن القرآن الذي آمن به منذ صغره، في أشدّ اللحظات حرجاً في حياته، وهو يردد في محاولات اغتياله الدنيئة التي ارتكبها أعداؤه، مستخدمين ثياباً وشيوخاً مفخخين، بل وقرآناً مفخخاً أيضاً، في هدوء وثقة بالله وبالنفس "يقيني بالله يقيني".

البارزاني مصطفى، الذي خانه الروس والانجليز والأمريكان على التوالي، وغدرت به كل الأنظمة المحيطة بكوردستان، وهو يقود شعباً لايطالب سوى بحريته وحقوقه العادلة كأي شعب على وجه البسيطة، لم يتحوّل إلى حاقد، أو ارهابي، أو سياسي غير متزّن، بل ظّل على سياسته الحكيمة الواقعية والواعية، فلم يهاجم العرب وجامعتهم العربية لأنهم كانوا يدعمون مجرمهم صدام حسين في حربه القذرة ضد الشعب الكردي، ولم يتفوه بكلمة مسيئة إلى الإسلام لأن منظمة الدول الإسلامية وقفت مع ظلم الدول التي تقتسم كوردستان، ولم تهتم بكل نداءاته المتتالية واستغاثة شعبه المنكوب، كما لم يتطاول على الدول الكبرى، رغم خيانتها له ولرئيسه الشهيد القاضي محمّد أثناء مرحلة جمهورية كوردستان في مهاباد (1946-1947)، ولم يهاجم الشيوعيين الذين أساؤوا معاملته وبيشمركته عندما التجأوا إليهم بعد انتكاس الجمهورية، وظلّوا في الاتحاد السوفييتي مدة تزيد عن عقد من الزمن، في حالة يرثى لها، ولم يظهر حنقه وغضبه على الأمريكان لأن وزير خارجيتهم هنري كيسنجر خانه وغدر به أثناء اتفاقية الجزائر المشؤومة في عام 1975 بين الشاه الايراني وصدام حسين، تلك التي كان هدفها الأوّل القضاء على الثورة الكوردية، وما كانت لتنجح أو تبرم دون مباركة أمريكية...والبارزاني لم يهاجم الشعوب الفارسية والتركية والعربية قط، بل اعتبرها شعوباً متآخية مع شعبه الكردي، إلآّ أنه كان يظهر عدم رضاه عن تصرفات قياداتها وحزنه لما تتخذه هذه القيادات من مواقف عدائية ضد شعب أعزل...

البارزاني مصطفى، هو القائد الكردي الذي خرج من نكساته دون يأس، فقد كان رجلاً مؤمناً يملأ الأمل قلبه، لذلك فإنه قاد ثورة تلو الأخرى، طوال حياته السياسية، ورغم المصاعب والمشاق وتكالب الأعداء عليه، وقلّة موارد قواته، وعزلة الكورد دولياً آنذاك، في حين أن كل الثورات الكردية الأخرى خمدت بعد القضاء على قوادها وزعمائها مباشرة... والبارزاني مصطفى كان محارباً شجاعاً من الدرجة الأولى، يقود المعارك الصغيرة والكبيرة بنفسه، يتقدّم بيشمركته، رغم كبره في السن أيضاً، وقلة هي المعارك التي لم ينجح فيها بشكل مثير لاحترام كافة القادة العسكريين الأعداء أنفسهم، والخبراء العالميين والمؤرخين. وكان يجيد قيادة وادارة القتال بمستوى اجادته التامة للعبة الشطرنج التي تتطلّب صبراً وبعد نظر وتكتيكات وجرأة وتفكيراً وواقعية وذكاءً...


في ذكرى ولادة هذاالإنسان العظيم الذي يرقد في مثوى متواضع للغاية في موطنه بارزان، ومن حوله ترفرف راية كوردستان في حرية، أتقدّم بالاحترام والتقدير لعائلة هذا القائد الأسطوري، وبشكل خاص أولاده وأحفاده، ولكل بيشمركته الذين ساروا معه في مسيرته الشاقة الطويلة، وتابعوا المسيرة بعد رحيله، كما أتوجه بالشكر والتقدير لكل منتسبي حزبه الديموقراطي الكوردستاني الذين أثبتوا جدارتهم لقيادة هذا الشعب بعد أن قاده البارزاني مصطفى من قبل، وأنا في ثقة تامة بأن البارزاني مصطفى ليس قائداً لحزب كوردي دون سواه، فهو "ملك كوردستان" شاء الأعداء أم أبوا، بل هو أعظم ملك في تاريخ كوردستان، دون أن يكون في يده غير سلاحه بيد وقرآنه بيد.

Copyright © 2005- Kurdistan Democratic Party 6th branche Europe Contact the webmaster Rashid Botani